المحقق البحراني
105
الحدائق الناضرة
المحقق في الشرائع وصريحه في النافع ، حيث قال في الأول : الرابعة إذا اشترط في احرامه أن يحله حيث حبسه ثم أحصر تحلل ، وهل يسقط الهدي ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا ، وهو الأشبه . وفائدة الاشتراط جواز التحلل عند الاحصار . وقيل : يجوز التحلل من غير شرط ، والأول أظهر . والتقريب فيها بناء على ما ذكرناه أن قوله : ( وفائدة الاشتراط ) جواب سؤال مقدر ، وهو أن يقال : إذا أوجبتم هدي التحلل على المحصور وإن اشترط على ربه أن يحله حيث حبسه ، فما فائدة هذا الاشتراط ؟ وهذا هو الذي اعترض به ابن إدريس على الشيخ في القول المتقدم وإذا لم يكن للشرط فائدة فقد انتفت شرعيته ، وأنتم لا تقولون به . فأجاب إن فائدته جواز التحلل أي تعجيله للمحصور عند الاحصار من غير تربص إلى أن يبلغ الهدي محله ، فإنه لو لم يشترط لم يجز له التعجيل . وأما عبارة النافع فإنها صريحة في ذلك ، حيث قال : ولا يسقط هدي التحلل بالشرط بل فائدته جواز التحلل للمحصور من غير تربص . وثالثها أن فائدة هذا الشرط سقوط الحج في القابل عن من فاته الموقفان . ذكره الشيخ في التهذيب . واستدل عليه بما رواه في الصحيح عن ضريس بن أعين ( 1 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل خرج متمتعا بالعمرة إلى الحج ، فلم يبلغ مكة إلا يوم النحر : فقال : يقيم على احرامه ، ويقطع التلبية حين يدخل مكة ، فيطوف ويسعى بين الصفا والمروة ويحلق
--> ( 1 ) التهذيب ج 5 ص 295 و 296 ، والوسائل الباب 27 من الوقوف بالمشعر . والحديث عن أبي جعفر ( ع )